
يشهد قطاع الغرف المهنية بالمغرب حالة من الاحتقان المتزايد، في ظل تصاعد التوتر بين عدد من الفاعلين المهنيين والجهات الوصية، ما دفع تنسيقًا نقابيًا إلى التلويح بخطوات تصعيدية خلال المرحلة المقبلة.
ووفق معطيات متداولة داخل الأوساط المهنية، فإن هذا التصعيد يأتي على خلفية ما وصفه ممثلو القطاع بـ”تراكم الاختلالات” و”ضعف التفاعل” مع عدد من الملفات المطلبية، التي تتعلق أساسًا بتحسين ظروف العمل، وتعزيز أدوار الغرف المهنية، وتحديث الإطار القانوني المنظم لها.
وأكدت مصادر نقابية أن التنسيق المهني يدرس إمكانية خوض أشكال احتجاجية متعددة، من بينها وقفات واعتصامات، في حال استمرار ما اعتبروه “نهج التسويف” في معالجة مطالبهم، داعين إلى فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول ملموسة.
ويأتي هذا التوتر في سياق تحولات يشهدها القطاع، خاصة مع تزايد التحديات المرتبطة بالتأطير المهني ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وهو ما يضع الغرف المهنية أمام رهانات جديدة تتطلب إصلاحات عميقة وفعالة.
ويرى متابعون أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر سلبًا على أداء هذه المؤسسات، التي تضطلع بدور محوري في تمثيل المهنيين والمساهمة في التنمية الاقتصادية، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لاحتواء الأزمة وتفادي مزيد من التصعيد.
ويُرتقب أن تتضح ملامح المرحلة المقبلة خلال الأيام القادمة، في ظل ترقب واسع داخل القطاع لمدى تجاوب الجهات المعنية مع هذه الدعوات، وإمكانية فتح صفحة جديدة من الحوار لتجاوز حالة الاحتقان.



